ابن القاصح العذري البغدادي
93
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
باب وقف حمزة وهشام على الهمز قد تقدم الكلام على مذهب حمزة في الهمزات المبتدءات في شرح قوله : في الباب الذي قبل هذا وعن حمزة في الوقف خلف والكلام في هذا الباب على المتوسط والمتطرف الذي في آخر الكلمة : وحمزة عند الوقف سهّل همزه * إذا كان وسطا أو تطرّف منزلا أخبر رحمه اللّه أن حمزة كان يسهل الهمز المتوسط والمتطرف في الكلمة الموقوف عليها ومراده بالتسهيل هنا مطلق التغيير ، والتغيير ينقسم إلى التسهيل بين بين وإلى البدل وإلى النقل فأطلق التسهيل ليشمل هذه الأنواع والهمزة المتوسطة هي التي ليست أول الكلمة ولا آخرها وقوله : منزلا أي تطرف منزله أي موضعه . فأبدله عنه حرف مدّ مسكّنا * ومن قبله تحريكه قد تنزّلا اعلم أن هذا الهمز ينقسم إلى ساكن ومتحرك وكلامه في هذا البيت على الساكن والساكن ينقسم إلى متوسط نحو « يؤمنون ، ويألمون ، والذئب » ، وإلى متطرف والمتطرف ينقسم إلى ما سكونه أصلي وإلى ما سكونه عارض ؛ فالأصلي ما يكون ساكنا في الوصل والوقف نحو « اقرأ ، ونبئ ، وهيئ » ، والعارض ما يكون متحركا في الوصل فإذا وقف القارئ عليه سكنه للوقف وذلك نحو « قال الملأ ، ولكل امرئ ، وملجأ » ، ويستوي في ذلك المنون وغيره ، وقوله : فأبدله أي أبدل الهمز المتوسط والمتطرف الساكن الأصلي والعارض عن حمزة حرف مد ولين من جنس حركة ما قبله ، فإن كان قبله ضمة أبدله واوا ، وإن كان قبله كسرة أبدله ياء ، وإن كان قبله فتحة أبدله ألفا ، وقوله : مسكنا بكسر الكاف ليحصل تقييد الهمز بالسكون ، أي أبدل الهمز في حال كونك مسكنا له سواء كان ساكنا قبل